لبي المصريون نداء الزعيم حسني مبارك.. والوطن الغالي وأقبلوا علي صناديق الاستفتاء في يوم عرس الديمقراطية أمس ليقولوا كلمتهم التاريخية الفاصلة في مستقبل بلادهم وأجيالهم وليرسموا ملامح الغد المشرق.. ويكتبوا أول سطر في عصر جديد تزداد فيه الديمقراطية رسوخا ومنعة وقوة.. وتتألق فيه شمس الحرية أكثر اشراقا وبزوغا.. وليوجه أبناء الكنانة رسالة إلي العالم كله تقول إنهم مصممون علي المضي قدما في صنع تاريخ جديد لبلادنا العريقة.. بإرادة حرة لا تقبل ضغطا ولا تدخلا ولا رضوخا لديكتاتورية الاقلية.. ولا تدخلا خارجيا في شأننا.
أدلي الرئيس حسني مبارك والسيدة قرينته بصوتيهما صباح امس امام لجنة مدرسة مصر الجديدة النموذجية بنات في الاستفتاء علي تعديل الماد 76 من الدستور واضافة المادة 192 مكرر إلي نصوصه بما يتيح السماح لأكثر من مرشح للتنافس في انتخابات رئاسة الجمهورية بالاقتراع السري المباشر لأول مرة في مصر. كما أدلي جمال وعلاء مبارك بصوتيهما امام اللجنة ذاتها. كان في استقبال الرئيس مبارك والسيدة قرينته لدي وصولهما إلي مقر اللجنة حبيب العادلي وزير الداخلية والدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة.
أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن ما حدث أمس هو نقطة تحول في تاريخ مصر لا تقل عما حدث يوم 18 يونيو 1953 بتحول مصر من النظام الملكي إلي الجمهوري وان هذا التعديل سوف تجني أثاره الاجيال المقبلة التي ستفهم مغزي هذا التعديل.
أعلن صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي أن الشعب المصري سيحسم نتيجة الاستفتاء بعد أن قال الأغلبية أمس "نعم" لتعديل المادة "76" من الدستور أمام صناديق الانتخابات لأننا أصحاب حق.. مشيرا إلي قول الرئيس حسني مبارك مرارا.. إن الاستفتاء يعني فتح باب جديد لإصلاحات سياسية قادمة وستتلوه خطوات إصلاحية متتالية.