الخميس 18 من ربيع الاخر 1426 هـ - 26 من مايو 2005 م
بعد أن قال الشعب كلمته الآن ..فلنستعد لانتخابات الرئاسة
اليوم تعلن كلمة الشعب في الاستفتاء الدستوري علي تعديل المادة "76" وهي الكلمة الفاصلة والحاسمة والتي لا تحتمل أي تشكيك من جانب القلة المعارضة التي اختارت طريق السلبية والمقاطعة وانعزلت عن الشعب في هذا اليوم التاريخي الذي يعد من أعظم أيام مصر في تاريخها السياسي. ومع كلمة الشعب يبدأ العد التنازلي استعداداً لإجراء أول انتخابات لرئاسة الجمهورية في تاريخ مصر القديم والحديث والمعاصر وتدخل مصر عهداً جديدا غير مسبوق حيث يشارك الشعب بإرادته الحرة في اختيار وانتخاب رئيسه القادم لفترة حكم جديدة "2005 - 2011" ليصبح أول رئيس منتخب انتخاباً مباشراً من الشعب. بغض النظر عن الذين قالوا "لا" لتعديل المادة "76" والذين قالوا "نعم" أو الذين اختاروا بمحض إرادتهم المقاطعة والانعزال عن الشعب والمسيرة.. فالانتخابات الرئاسية الجديدة إن كانت تتسم بالتعددية وتوافر الضمانات وحرية قيادات الأحزاب. فالمطلوب هو مشاركة الجميع لأنها هي التي تعمق الممارسة الديمقراطية. "الأسبوعي" بعد أن قال شعب مصر كلمته استطلعت آراء الجميع عن ملامح المرحلة القادمة.
تشهد مصر خلال الأسابيع المقبلة الجولة الثانية لعمل المؤسسات الدستورية والنيابية وأيضاً القضائية واستكمال تلك الخطوة بإعداد وإقرار أول قانون في مصر ينظم العملية الانتخابية لرئيس الجمهورية حيث يعرض مشروع القانون المقترح علي مجلسي الشعب والشوري ثم يرسل إلي المحكمة الدستورية العليا للتأكد من دستوريته قبل تصديق الرئيس مبارك عليه طبقاً لنص المادة "76" ومن المتوقع أن يتم ذلك قبل منتصف يونيو القادم.
بعد أن قال الشعب كلمته.. ماذا يقول رؤساء الأحزاب المصرية في المرحلة القادمة.. البعض أعلن أنه لن يرشح نفسه للرئاسة ولا يوجد لديه من هو الجدير بمنافسة الرئيس مبارك. وهناك أحزاب أخري رشحت رؤسائها لإثراء التجربة الديمقراطية.
كيف كان يوم الاستفتاء بالأمس.. وكيف كانت مشاركة القضاء فيه؟ وما هي القوانين التي تعدها وزارة العدل من الآن استعدادا لانتخابات رئاسة الجمهورية ومجلس الشعب ومن أجل أن تتم في جميع مراحلها بدءاً من فتح باب الترشيح وحتي إعلان النتيجة في مناخ ديمقراطي وتحت إشراف قضائي كامل نزيه ومحايد؟ ومشروعات القوانين الجماهيرية إلي متي ستظل محبوسة في الأدراج.. ومتي سيتم احالتها إلي مجلسي الشعب والشوري؟