الاحتراف فتح باب المزايدة بين الأندية علي اللاعبين.. لا يوجد في مصر من يتصارع في هذا المجال سوي ناديي الأهلي والزمالك باعتبارهما من الأغنياء الذين يملكون المال.
يلجأ الاثنان إلي أساليب المزادات.. كل يرفع المبلغ المطلوب في أي لاعب بطريقته.. هذا يعاند ذاك.. ويحاول أن يفسد صفقاته.. لأن المنافسة قاصرة عليهما منذ سنوات طويلة.. وتسمع العجب في هذه المزايدة علي لاعب ربما لا يكون بالمستوي المطلوب.. وكم من لاعبين انضموا إلي هذا أو ذاك دون أن يقدموا شيئا يذكر أو تبدو عليهم أية مواهب حقيقية.. كل ما في الأمر أن الناديين يشغلان الرأي العام في بداية كل موسم بهذه الصفقات ويجعلون الناس يتابعون بشغف هذه المنافسة.
آخر الصيحات هو عمرو سماكة لاعب الترسانة الذي دفع الزمالك فيه أكثر من مليوني جنيه.. والأهلي يحاول المزايدة ويخفي اللاعب في مكان آمن بعيدا عن العيون.
لو كانت هناك مباديء رياضية فعلا راسخة ما تصرف مسئولو الأهلي بهذه الطريقة.. واذا كان اللاعب يريد أن يلعب لهم فليتركوه حتي يأتي اليهم خالصا يطلب اللعب معهم.. كما أن الزمالك كيف يقبل مسئولوه علي أنفسهم ضم لاعب ذهب إلي اتحاد الكرة يؤكد في خطاب أنه لن يلعب لغير الأهلي أي انه لن يكون منتميا للزمالك الذي دفع فيه المبلغ الكبير.. لكن لا الأهلي سيكف عن ملاحقة اللاعب ولا الزمالك سيفرط فيه لان فكر المسئولين في الناديين يدعو للدهشة مع أن كل الناس تستغرب هذا القتال العلني والخفي علي لاعب مستواه الفني ليس علي المستوي العالي المطلوب.. لكنها آفة الكرة المصرية ومصيبتها المزمنة في الصراع من أجل الاستئثار بكل شيء.
هكذا ستظل الكرة المصرية حبيسة الصراع بين الناديين فقط طالما انهما يملكان القدرة المالية والجماهيرية وهذا يؤكد علي أن انحصار المنافسة بينهما لم ولن يكون أبدا في صالح الكرة المصرية علي الاطلاق بل أنه سيكون وبالا عليها وأحد مصادر العجز الذي نعاني منه عشرات السنين.. أما اذا كان لدينا سبعة أو ثمانية أندية بنفس القوة المادية وبالتالي الجماهيرية يومها من الممكن أن تحدث انفراجة حقيقية وتنافسا حقيقيا يفرز منتخبات أقوي وأقوي.
** الحدق يفهم :
ياما في الجراب.... يا.....؟!
محمد جاب الله
|