الدنيا أخبار شعار الجمهورية
مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
بقلم د. محمد عاشور مهدي
مدير مشروع دعم التكامل الأفريقي
معهد البحوث والدراسات الأفريقية
في إطار مشروع دعم التكامل الأفريقي. قمت بزيارة دولة السودان لتطبيق استمارات استطلاع رأي حول رؤية الطلاب لمستقبل التكامل الأفريقي. ولما كان التطبيق يتم علي الجامعات الرئيسية مقارنة بالجامعات الإقليمية. وقع الاختيار علي جامعة الفاشر بشمال دارفور لتطبق استمارات الاستبيان. وكانت مناسبة لمتابعة الأحداث ومشاهدة الأوضاع عن كثب في تلك المشكلة التي كثر فيها الحديث واللغط. وفيما يلي بعض الملاحظات علي الأوضاع استخلصتها من زيارة معسكر النازحين المعروف "بأبي شوك" والذي يضم 70 ألف نازح والمنطقة الملاصقة له. ولقاءات مع قاطني المعسكر والمسئولين عنه.
إن مشكلة المنطقة في جوهرها مشكلة فقر وحاجة للتنمية وهو أمر يسهل تبينه بالعين المجردة. حيث يشعر الزائر للمنطقة أنه في زيارة لمطلع القرن التاسع عشر مع استثناءات قليلة من ملامح مستحدثات العصر. حيث تعاني المنطقة من غياب البنية الأساسية والخدمات. الأمر الذي تمثل في تفاقم أعداد النازحين إلي معسكرات الإيواء ونزوح كثير من ابناء مناطق غير متضررة إلي معسكرات النازحين. للحصول علي الخدمات المقدمة في المعسكرات من أغذية. رعاية صحية وتعليمية. وإعاشة ومرافق والتي لا تتوافر بحال في قراهم ومناطقهم. فالمياه التي يسير البعض آلاف الأمتار للحصول عليها توفرها منظمات الإغاثة من خلال حفر الآبار داخل معسكرات النازحين..وفي ظل استمرار واقع الفقر وعدم التنمية يصعب إقناع النازحين بالعودة إلي قراهم ومدنهم التي نزحوا منها دون توفير الحد الأدني من البنية والخدمات الأساسية في تلك المدن والقري. وهو أمر تنوء به حكومة السودان ويقتضي جهدا جماعياً عربياً وإسلامياً ودولياً علي تتابع أهمية المشكلة وخطورتها علي هذه الكيانات والمستويات..علي الرغم مما يثار عن دور المتمردين في الحيلولة دون استقرار الأوضاع وعودة النازحين إلي مواطنهم فإن الأمر لا يخلو من مبالغة في ظل وجود اعتبارات موضوعية تحول دون عودة النازحين إلي قراهم وفي ظل تشكيل شبكة مصالح لمنظمات الإغاثة المحلية والإقليمية والدولية المستفيدة من استمرار الأوضاع حرصا علي استمرار تدفق المعونات والتمويل لهذه المنظمات والتي لا يصل من بعضها إلي المستحقين سوي النذر اليسير لصالح القائمين علي هذه المنظمات والعاملين بها..هناك مبالغة علي صعيد الاتهامات الخاصة بعمليات الاغتصاب ونهب القري وحرقها. حيث أكد العديد ممن التقينا بهم علي مختلف المستويات عدم صحة ما يردد في هذا الشأن علي الأقل بالنسبة لمنطقة الفاشر شمال دارفور. وتأكيدهم تعارض ثقافة الاغتصاب وهتك العرض مع قيم جماعات الإقليم وقبائلها علي اختلافه وتعددها..يوجد شعور بالغبن والتهميش لدي أهالي المنطقة وأن حكومة الخرطوم قد خدعتهم طويلاً بوعود براقة بشأن التنمية حيث وعدت بطريق بري يربط بين الفاشر والخرطوم ولكنها لم تف بهذا .الوعد وما يقال عن الطريق يقال عن التعليم وافتقار جامعات دارفور إلي أبسط الأدوات والمستلزمات للقيام بالرسالة التعليمية والتنموية بالإقليم. يزيد ذلك كله مرارة الشعور بأن رفع السلاح هو المدخل لنيل الحقوق..هناك ترحيب بالدور العربي والإسلامي خاصة مع انكشاف زيف الادعاءات الخارجية بأن الدول العربية والإسلامية تقدم مساعداتها لنصرة طرف علي حساب آخر في الصراع الدائر وهو الأمر الذي اقتضي جهداً من البعثة الطبية المصرية بالفاشر.. والقائمين علي أمر المستشفي السعودي التعليمي بالمنطقة وجهود كل من الكويت وقطر. والتي تحظي بتقدير أهل المنطقة في ظل ما يقدمونه من عون لجميع الأفراد بالمنطقة بغض النظر عن موقعه وموقفه من الصراع.
وفي زيارة جامعة الفاشر التقينا برئيس الجامعة الذي أشاد بدور أعضاء هيئة التدريس المصريين بالجامعة وعلمنا أن هناك اثنين من أعضاء هيئة التدريس من المصريين من ابناء صعيد مصر. أحدهما قضي أكثر من عشر سنوات في تدريس الكيمياء لطلاب الجامعة متحملاً صعوبة الطقس وبساطة العيش ضاربا المثل في التواصل التاريخي بين البلدين والمثل في الإيمان بالرسالة السامية لعضو هيئة التدريس..يملك السودان بصفة عامة ودارفور بصفة خاصة إمكانات هائلة للاستثمار في كافة المجالات من النقل والمواصلات وبناء الطرق والعقارات حتي الأغذية والمشروبات والتنقيب والتعدين. وهناك ترحيب كبير من أهالي السودان ومسئوليها بكل من يقدم علي التعاون والاستثمار الخاص أو المشترك. بما يحقق الأمن والاستقرار للبلاد. ويعود بالنفع علي الجميع. لذا فالمستثمرون المصريون ورجال الأعمال بل والخريجون مدعوون للبحث في إمكانات واحتياجات البلدين "مصر السودان". والعمل علي المبادرة وامتلاك زمام العمل المشترك حتي لا تضيع تلك الفرص ونلهث وراء فتات الآخرين.
والبحث العلمي الجاد والزيارات الميدانية لمواقع الأحداث يمكن أن يسهم بفاعلية في كشف الحقائق ومساعدة أولي الأمر والمسئولين علي اتخاذ قرارات أقرب للصواب والدقة. ولكن ذلك يقتضي الإيمان بأهميته وتوفير التمويل اللازم والكافي للقيام بدوره. ذلك أنه دون ذلك سنبقي أسري معلومات وتقارير الآخرين الذين لا يشترط أن تتطابق مصالحهم وأغراضهم مع مصالحنا وغاياتنا.
 
 
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
استثمار ومستثمرون
الدنيا أخبار
المواطنة
تحليلات سياسية
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
أقاليم رياضية
رياضة عالمية
تحليلات رياضية
منوعات
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
صباح الخير يا أسكندرية
 
 

 
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت