ترك الاستعمار الأجنبي للقارة الافريقية عقدة غائرة في نفوس الأفارقة في أي مكان كانوا. تدفعهم إلي الرفض والنفور من أي تواجد أجنبي علي أرضهم التي حرروها بالأرواح والدماء والجهد الذي استنفد منهم سنوات غالية كانت سائر الدول الأخري تقطعها إلي الإمام.
يفسر ذلك رفض الحكومات الافريقية لإقامة قواعد عسكرية أجنبية علي أراضيها. كما يفسر رفض الحكومة السودانية وجود أية قوات غير أفريقية ضمن القوة المكلفة بحفظ وقف إطلاق النار في دارفور.
إن تمسك دولة مثل كندا أو غيرها من الدول خارج افريقيا بالمشاركة بقواتها في القوة الافريقية لا تعد مساهمة في تحقيق السلام بل تعتبر محاولة لتقرير مبدأ مرفوض أفريقيا يسمح لقوات أوروبية وأمريكية بالوجود علي الأرض السودانية بما يتبعه ذلك من ردود فعل سلبية تعاني منها المنطقة كلها.
هذا الموقف الافريقي الثابت يؤكد اجماع القمة السداسية في طرابلس علي دعم قوة الاتحاد الافريقي للحفاظ علي السلام في دارفور بلا تدخل عناصر أجنبية تختلف في أهدافها ومصالحها عن أهداف ومصالح القارة المناضلة.
|