بداية عراقية لمسابقة"كان" المغرب .. في افتتاح كل سينمات العالم
رسالة مهرجان كان من :سمير فريد
شهد مهرجان كان افتتاح دار عرض جديدة باسم "كل سينمات العالم". وفيها يقدم المهرجان لأول مرة 7 أيام للتعريف ب 7 سينمات قومية من آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية. ويترك للمركز القومي للسينما في كل بلد من البلدان المختارة وضع البرنامج. وقد خصص اليوم الأول للسينما في المغرب.
اختار المركز القومي للسينما برئاسة الناقد وكاتب السيناريو والسينمائي العالمي الكبير نور الدين صايل ثلاثة أفلام روائية طويلة "باريس" اخراج محمد عبدالرحمن نازي انتاج 1990. ومن انتاج 2004 "الذاكرة المعتقلة" اخراج جيلالي فرحاتي. و"الطفل النائم" اخراج ياسمين قصاري الذي عرض في مهرجان فينسيا العام الماضي. .
كما اختار المركز 7 أفلام قصيرة من اخراج عزيز سالمي ولاشين زينون وليلي تريكي ورشيد بوتونيس ومحمد علي مجذوب وهشام فلاح ومحمد شريف تريبك اللذين اشتركا في اخراج فيلم واحد و"درهمان" اخراج ليلي مراكشي التي يعرض لها في مهرجان كان هذا العام فيلمها الأول الطويل "ماروك" وهو الفيلم العربي الوحيد في كل برامج المهرجان.
دليل الأفلام المغربية
وبهذه المناسبة أصدر المركز السينمائي المغربي "وهذا هو اسمه الرسمي" تعريفا بأفلام البرامج بالفرنسية والانجليزية تضمن اشارة الي أهم الأفلام الأجنبية التي صورت في المغرب. وعناوين الاستوديوهات الثلاث ذات المستوي الدولي التي اقيمت في مدينة "ورزازات" الصحراوية. والاستوديو الحديث الرابع في مدينة الدار البيضاء "كازابلانكا". كما أصدر المركز دليلا شاملا بالعربية والانجليزية والفرنسية عن الأفلام المغربية الروائية الطويلة منذ 1958 الي 2004. وتم توزيع البرنامج والدليل علي نطاق واسع.
قدم صايل للدليل بالنص التالي "منذ بضع سنوات والأفلام المتوجة هنا وهناك تثير الانتباه الي السينما المغربية. فالانتاج يتطور بايقاع جعله حاضرا داخل وخارج المغرب. وقد تحقق ذلك بفضل رغبة السينمائيين في التعبير ونضج المهمة وفعالية صندوق دعم الانتاج السينمائي المغربي"
ومساء السبت عشية افتتاح "كان سينمات العالم" بالسينما في المغرب أقام المركز السينمائي حفل عشاء لألف ضيف من ضيوف المهرجان علي شاطيء ماجستيك. وبالطبع كان الطعام مغربيا بواسطة طهاه حضروا خصيصا. وكذلك الموسيقي بواسطة فرقة شعبية.
بداية عراقية
بدأت المسابقة بفيلم الافتتاح الفرنسي "اللاموس" اخراج دومينيك مول. وهو فيلم جريمة يتأثر بوضوح بعالم هيتشكوك مثل الفيلمين السابقين لمخرجه "حميمية" 1994. و"هاري هنا للمساعدة" 2000 الذي عرض في مسابقة كان ذلك العام والمعتاد ان يكون فيلم الافتتاح خارج المسابقة إلا إذا تجاوزت ال20 فيلما للمحافظة علي آلية البرنامج المستقرة منذ عقود.
أما أول أيام المسابقة فكان يوما عراقيا بعرض الفيلم الياباني "ضربات" اخراج ماراهيرو كوباياكش. والفيلم الفرنسي العراقي "نقطة الصفر" اخراج هينر سالم فالفيلم الأول عن فتاة يابانية كانت رهينة في الشرق الأوسط "من دون ذكر كلمة العراق" وحياتها في اليابان بعد أن تم الافراج عنها. والفيلم الثاني يبدأ في باريس مع بداية الحرب الدولية بقيادة أمريكا في العراق. ليعود بطله الكردي الي ماضيه في كردستان العراق عام 1988 اثناء الحرب العراقية الايرانية. وينتهي في باريس مع سقوط نظام صدام حسين يوم 9 أبريل 2003 وكلا الفيلمين من أهم أفلام المسابقة. ولن يكون من الغريب ان يفوزا معا بجائزة لجنة التحكيم مثلا أو أن يفوز بهذه الجائزة فيلم هينر سالم. فهذا هو أول فيلم روائي في العالم عن أحداث العراق. وقد فاز مخرجه بالجائزة الأولي في مسابقة "ضد التيار" في مهرجان فينسيا 2003 عن فيلمه السابق "فودكا ليمون" وكان الثالث بين أفلامه الطويلة.
افتتاح اكروبات
وكان حفل افتتاح المهرجان قد شهد تقديم نجمة الافتتاح الممثلة البلجيكية سيسيل دي فرانس التي أهدت الحفل الي الفنيين وراء الكاميرا الذين "يرجع اليهم الفضل في وصول صناعة السينما الي ما وصلت اليه". ثم تقديم لجنة التحكيم برئاسة المخرج البوسني الذي يعيش في صربيا أميركوستوريتشا الذي قال: "انني اليوم السيد سينما"
وبعد عرض اكروبات قصيرة جدا لا يتجاوز دقائق معدودة لنجمة "سيرك الشمس" أعلنت الممثلة الهندية أشواريا راي والمخرج الأمريكي الكسندر بايني رئيس لجنة تحكيم جائزة برنامج "نظرة خاصة" افتتاح الدورة ال 58 لأكبر مهرجانات السينما الدولية.
وكما لو كانت ادارة المهرجان باختيار كوستوريتشا عن تجاهل لجنة التحكيم العام الماضي لفيلمه "الحياة معجزة" وكذلك تجاهل لجنة تحكيم دورة 2002 لتحفة الكسندر بايني "عن شميد" وبطله جاك نيكلسون.
جماليات فهرنهايت
وحسب تقاليد مهرجان كان العريقة عقدت لجنة التحكيم مؤتمرا صحفيا ظهر يوم الافتتاح قبل ساعات من الحفل حيث قال كوستوريتشا "سوف نركز علي الجماليات. ويمكن ايضا مراعاة الاخلاقيات وأمور أخري. ولكن المهم أن يأتي الفيلم من القلب"
كان كوستوريتشا يطمح ليكون أول من يفوز بالسعفة الذهبية ثلاث مرات. وهو جدير بذلك. عندما عرض "الحياة معجزة" العام الماضي. ولكن فاز "فهرنهايت 911". وحول فوز هذا الفيلم قال ساخرا "أعتقد ان قرار العام الماضي كان جماليا متطرفا لأن الرجل موضوع الفيلم "جورج بوش الابن" لا علاقة له بالجمال.. قرار "911" وبالتناقض كان جماليا خالصا"
وردا علي سؤال إذا ماكان سيحاول اقناع اعضاء اللجنة بوجهة نظره قال: بالنسبة لي الديمقراطية أمر صعب للغاية.. وعند تقديم اعضاء اللجنة حظيت الكاتبة الأمريكية توني موريسون الفائزة بجائزة نوبل للأدب بأطول تصفيق.
تقبل المهرجان
وفي الندوة "لقاء المهرجان" التي عقدت مع أعضاء لجنة التحكيم عشية يوم الافتتاح كان الحوار حول مستقبل المهرجان. وقد انتهي الحوار الي ضرورة المزيد من الربط بين الأفلام المختارة والسوق. واقتراح ان تعرض الأفلام في مدن أخري في فرنسا غير مدينة كان. وأشاد البيان الصادر عن الندوة بالدور الذي تقوم به مؤسسة "سيني فاوندا شن" في المهرجان وخاصة مشروعي الجديد "اتيليه المهرجان" الذي يروج ل 18 سيناريو من مختلف أنحاء العالم بهدف أن يتم انتاجها.