الدنيا أخبار شعار الجمهورية
مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
السيد الزرقاني
تسعي المرأة دائماً.. إلي الاحتفاظ بمشاعر الاعجاب بها واكتساب قبولها ممن حولها.. وذلك باخفاء عمرها.. حتي تظل في عيون الجميع شابة صغيرة مليئة بالحيوية رغم أنف أصابع الزمن التي تلعب في وجهها.. وتفتح قلبها لتتحدث بكل صراحة عن أي شيء يهمها.. باستثناء.. منطقة الخطر.. وهو عمرها.
تصرح بكل سهولة.. بالعمر الذي تحب أن تظهر به.. أما عمرها الحقيقي فهو مسألة ليست أساسية ولا داعي لذكره وخاصة أمام الأخريات من النساء باعتبار أنها تحمي نفسها من الحسد.. أما.. بالنسبة للرجال فهم المستهدفون منها.. ومحور اهتمامها.. ولذلك فعليها أن تبرع في إخفاء عمرها وتهتم بمظهرها لتبدو أصغر من عمرها الحقيقي.. ولاخفاء آثار الزمن من تجاعيد تزحف علي ملامح الوجه الناعم.. وترهل خائن.. وشعر أبيض يتسلل معلناً غزو الزمن.. تتهادي في ملابس لا تتلاءم مع العمر.. والزينة التي تلفت الأنظار.. وعدم مصاحبة الأبناء أو الاحفاد حتي لا يكونوا عنوانا لاظهار الرقم الزمني للعمر.
أسباب مظهرية
وهي تتعلل دوماً.. بأسباب واهية.. تتعلق بها كما يبين د. "الفريد كاتي" الكاتب الأمريكي الساخر.. فهي تبذل جهوداً جبارة للحفاظ علي نضارة وجهها.. وأناقة ملبسها لأطول وقت ممكن.. وتتحايل حتي تختصر من عمرها بضع سنوات حتي لا تتجاوز باب الشباب وتدلف إلي دهاليز الشيخوخة والهموم والمخاوف.. ولهذا فهي تؤجل التفكير في تلك المرحلة اللاحقة رغم أن الزمن يداعبها "ويخرج لها لسانه" وهي تكبت غيظها.
ومن الأمان للأزواج عدم الاقتراب وتذكير الأنثي بعمرها الحقيقي.. وللأصدقاء بتجنب إثارة المتاعب والسؤال عن العمر حتي لا تزيد من حزن حواء علي الأيام التي تجري سريعة وتصيبها بالقلق علي مستقبلها وجمالها الذي تتفاني في إظهاره والافتخار به.
أسباب حقيقية
تقدم عمر المرأة يمثل مرحلة البؤس بالنسبةإليها.. لأنها تحب من أعماقها بأن تظل "محبوبة.. ومرغوبة" بخلاف ما يحدث للرجل.. وهي تحاول أن تبتعد عن مشاكل الواقع الصحية وتتحايل علي الظروف حتي تبدو متماسكة فالشيخوخة تعني الضعف والعجز والمرض وهي أمور غير مرغوبة علي الإطلاق والعمر مسألة شخصية من النادر أن تجد من بين النساء من لا تخجل من ذكره والتباهي به.. وإعلان أنها دخلت إلي مرحلة الحكمة والوقار والشعر الأبيض الجميل.
والعقبة الكبري توجد أمام حواء التي تعيش بلا زوج بسبب الانفصال أو غيرة حيث تكون راغبة في الارتباط برجل يشاركها بقية حياتها.. وليس أمامها سوي التحايل علي الواقع.. والتعلق بالوهم حتي يقع "ابن الحلال" بين يديها.. ويأتي الاخفاء في صورة تجميل الذات وإظهار القدرة علي العطاء وتخطي مرحلة اليأس.. واحتفاظها بجمالها حيث أن التقدم في العمر يشير إلي حرمانها من جمالها.. ويتبقي أمام الزوجة مساندة زوجها وتقديره وهي أهم دعائم حياتها.. لذلك فالعمر الحقيقي يتم قياسه بما أنجزته.. فهي كونت أسرة وأنجبت أولاداً وأحفاداً تعتز بهم أمام الجميع وترضي أخيراً عن نفسها وما أنجزته طوال حياتها.. وتتقبل شيخوختها عن طيب خاطر.. ومع هذا الرضاء.. إذا حدث وسألتها عن عمرها.. تتوقف قليلاً.. لتحسب كم من العمر سوف تختصره من عمرها الحقيقي.. وهكذا تكون حواء..!
 
 
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
استثمار ومستثمرون
الدنيا أخبار
المواطنة
تحليلات سياسية
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
أقاليم رياضية
رياضة عالمية
تحليلات رياضية
منوعات
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
صباح الخير يا أسكندرية
 
 

 
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت