هل حقاً.. في السجون.. أبرياء..؟؟ وهل يمكن أن تظل طاقات الأمل موصدة.. حتي يأتي يوم ويبزغ فيه فجر الحق والعدل..؟؟
ربما.. لكن في النهاية.. تبقي الحقيقة ساطعة. ومضيئة..!
ومع ذلك.. هناك من يتصور أو يعتقد.. انه "محصن" من السقوط..! كل ما هنالك.. أن تكاتف عليه شاهد زور. أو بند غامض من قانون أعرج. أو ملابسات فرضتها الظروف في ليلة حالكة الظلام..!
..ولأن مثل هذا "الإنسان".. قد تطويه بحور الظلمات.. فلا يستمع إليه أحد.. ولا يقدر علي الحديث مع شقيق أو صديق.. فقد رأينا أن نتيح له فرصة التعبير عن نفسه من خلال تلك السطور:.
* قال الحاج مختار حسين محمود "61 سنة" في نبرة واهنة وقد اغرورقت عيناه بدموع الحسرة والألم.
* أنا إنسان بسيط الحال أحاول الابتعاد عن الشر بشتي الطرق حياتي مكرسة في السعي وراء لقمة العيش الحلال لمواجهة أعباء الحياة لأسرتي من تجارتي في قطع غيار الدراجات.. أقيم وأسرتي بين جدران شقة متواضعة استأجرتها منذ حوالي ربع قرن بمنطقة الزاوية الحمراء.. أحاول تلاشي الاختلاط مع سكان المنزل والجيران رغم انني استجيب لمد يد العون ومشاركتهم في المناسبات الحلوة والمرة والأيام السعيدة والقاسية طوال تلك السنوات التي التزمت خلالها بسداد الايجار للمؤجر بانتظام.. لم أكن أدري بأنني وأسرتي علي موعد مع الجبروت ومرارة الظلم الذي صار أشد مرارة من العلقم يوم فوجئت بابن صاحب المنزل يطرق باب شقتي بالدور الثاني يطلب الزواج من ابنتي اقصد ابنة زوجتي التي تربت وترعرعت بين يدي ورعاية أبوتي منذ طفولتها وزواجي من والدتها منذ حوالي 12 عاما.. واستجبنا لمطلبه بعدما أغرانا برغبته في حياة الاستقرار وتمت الخطبة خلال أسبوع واحد ونحن لا ندري وهو يضع دبلة الخطوبة في أصبعها بأنه سيقيدها بقيد حديدي بظلمه وبطشه.. فوجئنا بفسخه الخطوبة بعد عام كامل وضرب بكل القيم الإنسانية والأخلاقية عرض الحائط.. ارتضينا بالقسمة والنصيب وأغلقنا باب مسكننا كالعادة بعيدا عن الشر وأرباب ولكن ماذا أفعل عندما يسعي إليّ الشر بأقدامه هذا الشر يتمثل في العريس المتمرد انصعنا وارتضينا لخداعه ولكن لم يرتض بعد ما تقدم عريس آخر لابنتي فوجئنا برياح الشر والقسوة والظلم وقد هبت من حولنا حوّل ابن صاحب المنزل حياتنا إلي جحيم وتمادي بجبروته بأن اصطحب شقيقه الأكبر وأعوانه وتربصوا لزوجتي داخل المنزل واغلقوا الأبواب وهشموا عظامها الواهنة بالشوم والعصي ونحن لا حول لنا ولا قوة.. اصطحبها الجيران والدماء تنزف من جسدها بغزارة وحررنا محضرا بقسم شرطة الزاوية الحمراء وتقريرا طبيا من المستشفي بالاصابات وصرت لا أدري ماذا أفعل أمام "اصحاب الشر" ابحث عمن ينقذني وأسرتي من مخالبهم وجبروتهم.
|