لعبت إسرائيل دور الوكيل الدائم للمصالح الاستعمارية في الشرق الأوسط منذ نشأتها فظلت عامل اضطراب بين الدول العربية التي افتقدت شقيقتها فلسطين بعد نكسة 48 وتآمرت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي علي مصر 56. وانتهي التآمر بخسوف الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية - الفرنسية وبزوغ نزعة امبراطورية جديدة لدي الولايات المتحدة الأمريكية لم تجد شريكا لها في المنطقة إلا إسرائيل.
وتواطأت إسرائيل مع إدارة جونسون لتوجه ضربة قاصمة لحركة القومية العربية 67 مؤكدة نجاح دورها وكيلا دائماً يعمل لصالح القوي الأجنبية الطامعة في المنطقة وجاءت المتغيرات العالمية التي بدأت بزوال الاتحاد السوفيتي علي ما تشتهي السفينة الإسرائيلية التي انفتحت شهيتها ليس لابتلاع الأرض الفلسطينية وحدها بل لبسط سيطرتها السياسية والاقتصادية علي المنطقة بأسرها وكسر إرادة الشعوب العربية التي قاومت ببسالة الهجمات الاستعمارية والإسرائيلية.
والتقت الأهداف الإسرائيلية مع طلائع الامبراطورية الأمريكية. واسفر هذا اللقاء حتي الآن عن سقوط بغداد بعد سقوط رام الله. وجاء الدور علي بيروت ودمشق قبل الالتفات إلي بقية المواقع العربية التي تمنع الهيمنة الإسرائيلية التي يعتبرها قادة إسرائيل مكافأة مناسبة لخدمات قدمتها الدولة الوليدة للطامعين في المنطقة أيا كانوا!!
|