النظام الجديد للثانوية العامة .. هل يصحح الأوضاع المقلوبة ؟؟ المجموع كبير ..والمستوي يتدهور ! طلاب دار العلوم.. لا يجيدون القراءة والكتابة معظم المتفوقين في الدبلومات ..يسقطون في مصيدة الفشل بالجامعات هيئات التدريس: إزالة الحشو.. الاهتمام باللغة العربية.. اختبارات القبول.. أولي الخطوات موظفو المحليات.. لا يصلحون للتدريس!!
تحقيق : مجدي طنطاوي
ضعف مستوي طلاب السنة الأولي في الكليات الجامعية المختلفة.. أمر يثير تساؤلات كثيرة حول مخرجات التعليم قبل الجامعي وخاصة المرحلة الثانوية!!
كثير من الطلاب يتعثرون في أولي خطواتهم الجامعية.. ومن بينهم عدد ليس قليلاً من المتفوقين الذين حصلوا علي مجاميع تفوق ال 90% في الثانوية!!
ضعف هؤلاء خاصة في اللغة العربية واللغات الأجنبية لفت انتباه أساتذة الجامعات الذين أكدوا أنهم يضطرون لعمل دورات تدريبية بالاضافة إلي المقررات الجامعية لتقوية الطلاب وضربوا المثل بطلاب دار العلوم الذين يوجد من بينهم من لا يجيد حتي القراءة والكتابة!!
يطالب الاساتذة بضرورة اضافة عدد من المواد المؤهلة التي يلزم دراستها للطالب الراغب في الالتحاق بكليات معينة..
قال د. عباس الحفناوي رئيس جامعة المنوفية ان الجامعات تعاني من ضعف مستوي الطالب المنقول إليها من الثانوية العامة خاصة في مادة اللغة العربية.
تساءل كيف يكون طالب في كلية الحقوق أو الاداب أو دار العلوم ولا يعرف القراءة والكتابة جيداً!!..ويري ضرورة الاهتمام بدراسة اللغة العربية وتقييمها بصورة جدية في الامتحانات مشيراً إلي ان الكليات اضطرت لتدريس اللغة الانجليزية لمدة 3 سنوات للطلاب لتحسين مستواهم المتدهور في الثانوية العامة مما يكون له أثراً سلبياً علي هؤلاء الطلاب خاصة في الكليات العملية مثل الطب والهندسة والعلوم!!
أول خطوة
أوضح ان التعليم الفني قبل الجامعي يحتاج كذلك إلي جهد كبير لتطويره والخطوة الأولي في طريق الاصلاح هو توحيد المناهج بين الثانوي العام والفني وازالة الحشو من المقررات بالاضافة إلي وضع مواد اختيارية في الدبلومات للفرقتين الثانية والثالثة بحيث تعطي المقررات للطالب مهارات عالية بحيث يصبح علي مستوي متميز يناسب سوق العمل خاصة ان التعليم العالي بدأ في تطوير التعليم الفني بتحويل 45 معهداً إلي 8 كليات تكنولوجية.
أوضح ان نسبة كبيرة من الطلاب الحاصلين علي دبلومات تؤهلهم للالتحاق بكليات الهندسة تفشل في الدراسة مؤكداً وجود مشكلة خطيرة وهي قرار المجلس الأعلي للجامعات بالسماح لهؤلاء الطلاب المفصولين بالتحويل لكليات الحقوق أو الاداب أو أي كلية نظرية مع أن أصل شهاداتهم "دبلوم"!!
طالب د. الحفناوي برفع مستوي هؤلاء الطلاب واعادة النظر في قبولهم بالجامعات بمجموع متدن.
قال د. أحمد عوض وكيل كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان ان مستوي الطلاب الملتحقين بالجامعة ضعيف جداً حتي الحاصلين منهم علي درجات مرتفعة في كليات القمة مؤكداً علي ضرورة تعميم فكرة الاختبارات الشخصية قبل الالتحاق بأي كلية وان لا يكون المجموع وحده هو المقياس.
أشار إلي رفض المدرسين الشرح داخل الفصول لاجبار الطلاب علي الالتحاق بالدروس الخصوصية خاصة حول التعليم قبل الجامعي إلي سلة للحصول علي درجات دون الاهتمام بالمستوي.
أضاف ان اجراء الاختبارات للطلاب الملتحقين بكلية الفنون التطبيقية يقلل من نسبة وجود طلاب ضعاف مؤكداً ضرورة تعميم الفكرة بحيث يجري اختبار قدرات في مادة اللغة العربية للطالب الذي يرغب في الالتحاق بكليات الاداب أو الحقوق أو دار العلوم مثلاً.
ناشد د. أحمد عوض المسئولين بالتربية والتعليم بتدريس مادة تتحدث عن الابتكار والتصميم تكون اختيارية وشرط أساسي للراغبين في الالتحاق باحدي كليات الفنون أو الهندسة.
طالب د.علي الدين السيد عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بضرورة العودة إلي النظام القديم في التدريس مشيراً إلي ان الحاصلين علي الثانوية العامة حالياً أقل مستوي من الحاصلين علي الابتدائية منذ سنوات.
أكد ان ارتفاع الكثافات في الفصول وانصراف المدرسين إلي الدروس الخصوصية وعدم تكليف المدرس المختص له أكبر الأثر في تحقيق النتجية السلبية.
أشار إلي أنه أثناء تصحيح كراسات الاجابة لطلاب البكالوريوس لا يعرف تحديد اللغة التي يكتبون بها هل العربية أم غيرها من كثرة الأخطاء ناهيك الضعف الشديد في مستوي اللغة الانجليزية.
قال ان الحشو الشديد في المناهج يقتل نمو الطالب لذلك لابد من إزالته فوراً والعمل علي وضع مناهج دراسية تتفق والتقدم الحالي وتدرس بصورة علمية سليمة بعيداً عن التلقين في ظل أعداد كبيرة.
رفض د. علي الدين السيد فكرة التدريب التحويلي وتحويل موظفين يعملون بالحكم المحلي إلي مدرسين لسد العجز مؤكداً ان ذلك يساهم بصورة كبيرة في تخريب التعليم وطالب بربط الخريج باحتياجات سوق العمل.
عودة.. مدارس المعلمين
يري عاطف عثمان أمين مساعد النقابة العامة للمعلمين ونقيب معلمي ملوي ان الحل الأمثل لاصلاح حال التعليم هو الاهتمام بالمرحلة الابتدائية ومدرسيها خاصة انها اللبنة الأولي التي يحدد علي أساساها بقية البناء..أشار إلي ان فاقد الشيء لا يعطيه.. فكيف لمدرس أو مدرسة تسجل أوراقه أخطاء كثيرة أن يخرج من بين تلاميذه متميز واحد.
أكد ان معظم الخريجين الجدد الحاصلين علي ليسانس البكالوريوس لا يعرفون القراءة ولا الكتابة داخل الفصول فضلاً عن عدم تأهيلهم للعمل مدرسين للمرحلة الابتدائية.
أوضح انه لا يوجد حل لاصلاح التعليم إلا بعودة دور المعلمين مرة أخري خاصة ان خريج هذه المدارس يكون مستعداً نفسياً للتدريس بالمرحلة الابتدائية علي عكس خريج الجامعات الذي يجد أنه لابد أن يعمل بالمرحلتين الاعدادية والثانوية مما ينعكس ذلك علي أدائه داخل الفصول في المرحلة الابتدائية.
ناشد بضرورة العمل علي عودة احترام المدرس داخل وخارج المدرسة واسترداد هيبته التي ضاعت عبر سنوات طويلة.