أجسامهم صغيرة وأعمارهم لا تزيد علي السادسة عشرة لكن المحاولات تجري لتوسيع لإدراك وليكبر العقل فهم من الأساس يملكون الذكاء ويحملون بين أيديهم نموذجاً مصغراً لإنسان آلي يلعبون به ومعه لعبة تفكير اسمها الصياد والفريسة. وتحت رعاية الدكتور جمال الدين مختار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا وضعت أصول اللعبة وتفاصيلها ومكانها الذي بدأ من القاهرة ووصل للاسكندرية.
تحدث د. أسامة إسماعيل عميد المركز الاقليمي للمعلوماتية بالأكاديمية عن المسابقة قائلاً إنها تمت بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني.. وأنه كان جاري الاستعداد لها منذ عام ونصف العام وتستهدف طلاب المرحلة الإعدادية من 40 مدرسة بالقاهرة.. تم الإعلان عن المسابقة داخل المدارس وتم اختيار الطلاب في المعلومات المتعلقة بقيادة سيارة أو حركة إنسان آلي.. وتدريبهم علي ذلك بواسطة خبراء يقومون ببرمجة الفريسة لتفادي الاصطدام بالصياد الذي يبرمجه الطلاب.
وجه الاستفادة
أضاف أن هذه المسابقة تعلم الطالب مباديء الذكاء الصناعي التي تتطلب منه كيفية التعامل مع الإنسان الآلي ويجعل منه قادراً علي اتخاذ القرار وبناء الاستراتيجيات مع مراعاة السرعة في الوقت.
قال إن المسابقة تهدف للفت نظر الطفل لأهمية التعرف علي طريقة التعامل مع الإنسان الآلي والتشجيع علي العمل الجماعي واطلاق العنان لتفكيرهم واكتشاف مواهبهم واعطائهم الفرصة لتصميم إنسان آلي بأنفسهم.
صاحب الفكرة
أكد د. نويل شاركي بجامعة شيفلد ببريطانيا وصاحب فكرة المسابقة أنه استلهمها من مراقبته للحيوانات التي بينها من يقدم بدور الصياد والفريسة.. فلديه متحف للإنسان الآلي.. ووجد لها قبولاً كبيراً لدي الأطفال ولذلك اقتصرت عليهم المسابقة وتم تنفيذها علي أطفال انجلترا والصين واليونان وستصل للهند.. وبالحكم علي عقلية الطفل المصري فهو أكثر ذكاءً ولا يعاني صعوبة التعليم والفهم ولديه حماس شديد للإبداع.. وطالب كل طفل لينمي مهاراته العقلية أن يقوم بدراسة الميكانيكا والرياضيات والفنون.
نظرة مستقبلية
أوضحت المهندسة إيمان الملاخ منسق المسابقة بالأكاديمية أنها تهدف للنهوض بمستوي عقول الأطفال في مجال المعلوماتية ولفت نظرهم لمحاولة تصنيع إنسان آلي وتنمية ذكائهم وسرعة تفكيرهم واتخاذهم القرارات الصائبة.. فهم قادة المستقبل نحو التنمية الصناعية التي تعتمد بشكل أساسي علي المهارات العقلية والمعلوماتية للحاق بركب التقدم علي أيدي أبناء الوطن.
اسأل "مجرب"
قالت يسرا السيد ونوران علي بالصف الثاني الإعدادي إنهما التحقتا بالمسابقة بعد الإعلان عنها واجتازتا اختبارات القدرات التي كانت بسيطة بالنسبة لهما لتشجيع الأسرة لهما في هذا المجال بتوفير الكمبيوتر وبرامجه وقراءاتهما ودراستهما.. وأنهما تعلمتا قوة الملاحظة والتعرف علي نقاط الضعف والخطأ بدون الخلط بينها وبين شيء آخر وحسن التفكير والتخطيط.. استفادتا من روح الفريق في اعطاء الفرصة لكل واحدة منهما أن تعبر عن رأيها بدون المصادرة عليه وأن تسمع كل منهما للآخري وأن يتمتعا بالصبر والنفس الطويل.
|